أحمد صدقي شقيرات

357

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

ومعلما في دار المعلمين ، وأثناء عمله معلما في هذه المدارس ودور العلم ، قام بترجمة كتاب ( الواردات ) لمؤلفة نور الدين السماوي من اللغة العربية إلى التركية ( العثمانية ) ، وقد انتهى منه ، في سنة 1322 ه - 1904 - 1905 م ، وبعدها حصل على شهادة التخرج ، وحصل بذلك على الرتبة العلمية " مخرج بايه‌سى " ، وفي 1 محرم 1325 ه - 14 شباط 1907 م ، عين قاضيا في حلب ( حلب مولويتى ) وفي السنة نفسها ، عين في منصب رئيس الكتاب ( باش كاتب ) في مجلس تدقيق المؤلفات « 10 » التابعة لدائرة المشيخة الإسلامية ، وكذلك عين عضوا في المجلس المذكور في السنة نفسها ، وبعد إعلان المشروطية الثانية ، في سنة 1326 ه - 1908 م ، عين عضوا في المجلس العلمي الكبير المتشكل من قبل نظارة المعارف ، ثم عضوا في مجلس الأعيان ، في سنة 1327 ه - 1909 م ، ومن عضوية الأعيان جيء به إلى منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية . مشيخته : تولى موسى كاظم أفندي منصب شيخ الإسلام ، ومفتي الدولة العثمانية ( مرتين - دفعتين ) وتنقسم كل واحدة منها إلى فترتين متلاحقتين أو متلازمتين ( أ ، ب ) ، وفي المرة الثانية من مشيخته ، جمع موسى كاظم بين منصب شيخ الإسلام وناظر الأوقاف ، حسب التعديلات الجديدة التي أدخلت إلى النظام الإداري في أواخر الدولة العثمانية ، ومما يجدر ملاحظته بأن تعيين موسى كاظم أفندي في منصب المشيخة ، لم يكن على أساس الخلفية العلمية الشرعية والدينية ، بل على أساس الخلفية السياسية ، حيث كان من الأعضاء البارزين في حزب الاتحاد والترقي ، وقد تولى منصب المشيخة ، في فترة حكم حزب الاتحاد والترقي ، وبعد انسحابه من الحكم عزل موسى كاظم أفندي من منصب المشيخة ، وبهذا الصدد يقول يلماز أوزتونا " - هو موسى كاظم أفندي - من معممي الاتحاديين واشتهر بكونه ماسونيا " « 11 » ، وقد شهدت مشيخته الأولى العديد من الأحداث ، أما الثانية فكانت

--> ( 10 ) - مجلس تدقيقات المؤلفات : وهو مجلس أسس في دائرة المشيخة في عام 1308 ه - 1891 م ، ويتكون من مجموعة من الأعضاء من رجال الشرع الإسلامي والعلماء ، ويقوم هذا المجلس بمهمة تدقيق ومراجعة ومراقبة المؤلفات الدينية والشرعية ، قبل طباعتها وبيان الرأي فيها ، انظر : سالنامه دولت عليه ، دفعة ( 47 ) ، ص 203 ، وانظر هامش رقم ( 5 ) في ترجمة شيخ الإسلام ( 130 ) والفصل الثالث من القسم الأول . ( 11 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 207 .